السيد محمد تقي المدرسي

363

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 22 ) : لو قال المفلس « 1 » هذا المال أمانة لغائب عندي ولم يكن له بينة يقبل قول المفلس « 2 » مع اليمين ويقر في يده « 3 » ، ولو قال أنه لحاضر وصدقه دفع إليه وإن أكذبه قسم بين الغرماء . ( مسألة 23 ) : إذا باع شقصاً وفلس المشتري كان للشريك المطالبة بالشفعة ويكون البائع أسوة مع الغرماء في الثمن . ( مسألة 24 ) : إذا باع شيئاً سلفاً ثم فلس المشتري وحل الأجل ، يرجع البائع إلى عين ماله مع وجوده ويضرب مع الغرماء إن كان تالفاً . ( مسألة 25 ) : لو جنى على المفلس جان خطأً تعلق حق الغرماء بالدية ، وإن كان عمداً كان بالخيار بين القصاص وأخذ الدية إن بذلت له ولا يتعين له قبول الدية « 4 » . ( مسألة 26 ) : لا تحل الديون المؤجلة بالحجر وتحل بالموت . ( مسألة 27 ) : لو مات المفلس حل ما عليه ولا يحل ما له . الخامس : المرض : المريض إذا لم يتصل مرضه بموته ، فهو كالصحيح يتصرف في ماله بما شاء ، وكيف شاء ، وينفذ جميع تصرفاته في جميع ما يملكه ، إلا فيما أوصى بأن يصرف شيء بعد موته ، فإنه لا ينفذ فيما زاد على ثلث ما يتركه ، كما أن الصحيح أيضاً كذلك ويأتي تفصيل ذلك في محله ، وأما إذا اتصل مرضه بموته لا إشكال في عدم نفوذ وصيته بما زاد على الثلث كغيره ، كما أنه لا إشكال في نفوذ عقوده المعاوضية المتعلقة بماله ، كالبيع بثمن المثل ، والإجارة بأجرة المثل ونحو ذلك . وكذا أيضاً لا إشكال في جواز انتفاعه بماله بالأكل والشرب والإنفاق على نفسه ومن يعوله ، والصرف على أضيافه وفي مورد يحفظ شأنه واعتباره وغير ذلك . وبالجملة كل صرف يكون فيه غرض عقلائي مما لا يعد سرفاً وتبذيراً أي مقدار كان ، وإنما الإشكال والخلاف في مثل الهبة والعتق والوقف والصدقة

--> ( 1 ) الإقرار طريق عقلائي لإثبات الحقائق ، وهو حجة لأنه يورث الثقة عند الغالب ، كما اليد وشهادة العدل واليمين وما أشبه ، فإن كانت هناك شبهة أو تهمة أو ما ينقص من قيمة الإقرار فالأشبه هو التماس المزيد من الأدلة المثبتة مثل اليمين وغيره . ( 2 ) إذا أورث يمينه ما يكفي من الثقة بكلامه وإلا فمشكل . ( 3 ) فيه تأمل والأشبه تقديم حق البائع في فسخ العقد وأخذ ماله لأنه أسبق سببا . ( 4 ) الأحوط قبول ذلك باعتبار لزوم أداء دين الناس به ، ولكن الأقوى عدم وجوبه .